مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

687

معجم فقه الجواهر

المعصومين عليهم السلام من ذلك ( من جواز النبش ) كما أنّه ينبغي استثناؤه أيضاً من كثير من الصور التي تسمعها ، بل لا يبعد إلحاق قبور العلماء والصلحاء والشهداء وكلّ ما كان في نبشه هتك ولو بالآخرة ، كأولاد الأنبياء ونحوهم ، سيّما ما اتّخذ منها مزاراً وملاذاً وحُفّ بأنواع التعظيم والتبجيل . 4 / 353 - 354 ب - لو دفن الميّت في أرض مغصوبة : يُستثنى من حرمة نبش القبور ما لو دفن الميّت في أرض مغصوبة ولو للاشتراك فيها ، كما صرّح به جماعة من الأصحاب منهم الفاضلان والشهيد ، بل لا أعرف فيه خلافاً ، بل قد يظهر من كشف اللثام وغيره أنّه مقطوع به ، فللمالك حينئذٍ نبشه وقلعه إن لم يرضَ ببقائه ، كما أنّه لا يجب عليه قبول القيمة لو بذلت له . نعم قد يقال بالوجوب حينئذٍ مع تعذّر الدفن في غيرها بناءً على وجوب ذلك عليه ابتداءً ، وإلّا لم يجب أيضاً ، ولعلّه لا يخلو من قوّة . ولا فرق فيما ذكرنا بين زيادة هتك حرمة الميّت من تقطيع ونحوه وعدمه ، ولا بين قلّة الضرر على المالك وكثرته ، ولا بين الوارث والأرحام وغيرهم . والمتّجه بعد مراعاة الميزان في الحرمتين ( الحيّ والميّت ) وفرض التساوي فيهما ، الجمع بين الحقّين ببذل القيمة ولو من تركة الميّت أو من ثلثه أو بيت المال ، ولا تتعيّن على الغاصب . وكيف كان ، فلا ريب أنّ الأولى بل الأفضل - كما صرّح به غير واحد - قبول القيمة من المالك سيّما إذا كان وارثاً أو رحماً . وفي إلحاق ملك المنفعة دون العين بمالكها في الحكم المذكور وجه قويّ إن لم يكن متعيّناً ، وإن كانت ملكاً للغاصب ، كما يقوى إلحاق من كان ابتداء وضعه بحقّ شرعيّ دون الاستدامة بالغاصب العادي ، كمن استأجر أرضاً مدّة يدفن فيها ميّتاً ثمّ انقضت المدّة وإن كان غير عادٍ في وضعه ، ويحتمل العدم ، فيساوي كل ما ليس بعادٍ وغاصب ، كالمشتبه والغافل ونحوهما ، فيجمع بين الحقّين بالإلزام بالقيمة . 4 / 354 - 355 ج‍ - لو كفّن بثوب مغصوب : لو كفّن بثوب مغصوب جاز نبشه من غير خلاف أجده فيه ، بل قد يظهر من كشف اللثام كونه مقطوعاً به إلّا من العلّامة في المنتهى ، وفي الذكرى وتبعه عليه غيره : " ربّما احتمل أنّه إن أدّى إلى هتك الميّت بظهور ما ينفر منه لم ينبش ، وإلّا نبش " . 4 / 355 د - لو وقع في القبر ما له قيمة : لو وقع في القبر ما له قيمة فإنّه يجوز نبشه لأخذه ، بلا خلاف أجده فيه ، وبه صرّح في المعتبر والتذكرة والذكرى وجامع المقاصد وغيرها ، من غير فرق فيه بين القليل والكثير ، ولا بين ما إذا بذل قيمته أو لا ، كما نصّ عليهما بعضهم . ولا يخفى عليك الإشكال في المقام سيّما بعض أفراده ، وينبغي القطع بعدم جوازه لو كان الطرح عمداً . 4 / 355 - 356 ه‍ - للشهادة على عينه : ممّا استثني من عدم جواز النبش ما ذكره في الذكرى وتبعه عليه غيره ، من أنّه يجوز النبش عليه للشهادة على عينه ليضمن